اجتهاداً أو تقليداً . فإن علم المأموم بطلان صلاة الإمام واقعاً ، ولوفي صورة الجهل ، لم يجز الائتمام به . وإلا جازت وصحت الجماعة . وكذا إذا كان الاختلاف بينهما في الأمور الخارجية ، بأن يعتقد الإمام طهارة ماء فتوضأ به ، والمأموم يعتقد نجاسته . أو يعتقد طهارة الثوب فيصلي فيه ، ويعتقد المأموم نجاسته . فإنه لا يجوز الائتمام في الفرض الأول ويجوز في الفرض الثاني . ولا فرق فيما ذكرنا بين الابتداء والاستدامة . والمدار على علم المأموم بصحة صلاة الإمام في حق الإمام . هذا في غير ما يتحمله الإمام عن المأموم ، وأما فيما يتحمله كالقراءة ففيه تفصيل . فإن من يعتقد وجوب السورة - مثلًا - ليس له أن يأتم بمن لا يأتي بها مع علمه بأنه لم يأت بها ولو اطمئناناً . لا يفرق في ذلك بين ما إذا كبر قبل الركوع أو بعده . نعم إذا ائتم في الركعتين الأخيرتين جاز . وكذا إذا كان الإمام يرى جواز القراءة على إحدى القراءات العشر وقرأها ، ولم يكن المأموم يرى الجواز . أو كان الإمام يرى جواز اختيار سورة الفيل والإيلاف بعد الحمد وكان المأموم يرى عدم جوازه اجتهاداً أو تقليداً في الجميع . وأما إذا كان اعتقاد الإمام أوفق بالاحتياط ، فلا إشكال بجواز إمامته .
الفصل الرابع : أحكام الجماعة
( مسألة 1182 ) لا يتحمل الإمام عن المأموم شيئاً من أفعال الصلاة وأقوالها غير القراءة في الأوليين إذا إئتم به فيهما ، فتجزيه قراءته . وتجب عليه متابعته في القيام وتجب الطمأنينة في هذا القيام على الأحوط .
( مسألة 1183 ) الأحوط ترك القراءة بقصد الجزئية للمأموم في أوليي الاخفاتية ، والأفضل له أن يشتغل بالذكر والصلاة على النبي وآله . وأما في الأوليين من الجهرية ، فإن سمع صوت الإمام ولو همهمة وجب عليه ترك القراءة ، بل الأحوط الأَولى الإنصات لقراءته . وإن لم يسمع حتى الهمهمة جازت له القراءة بقصد القربة وبقصد الجزئية ، والأحوط استحباباً الأول وإذا