( مسألة 1168 ) الشروط المذكورة شروط في الابتداء والاستدامة . فإذا حدث الحائل أو البعد أو علو الإمام أو تقدم المأموم في الأثناء بطلت الجماعة . وإذا شك في واحد منها بعد العلم بعدمه بنى على عدمه . وإذا شك مع عدم سبق العلم بالعدم ، لم يجز الدخول إلا مع إحراز العدم .
وكذا إذا حدث شك بعد الدخول غفلة . وإن شك في ذلك بعد الفراغ من الصلاة ، بحيث لم يكن الحائل مسبوقاً بالعدم ، فإن علم بوقوع ما يبطل الصلاة عن عمد وسهو أعادها . إن كان دخل في الصلاة ملتفتاً إلى ذلك متردداً فيه ، وإلا بني على الصحة . وإن كان الأحوط استحباباً الإعادة .
( مسألة 1169 ) لا يقدح حيلولة بعض المأمومين عن بعض ، وإن لم يدخلوا في الصلاة ، إن كانوا متهيئين لها .
( مسألة 1170 ) إذا انفرد بعض المأمومين أو انتهت صلاته ، كما لو كانت قصراً ، فإن كان واحداً لم يضر باتصال من بعده ، وإن كان أكثر بطلت جماعة من يليهم ، والأحوط لهم نية الانفراد حتى لو اقتربوا إلى الصف أو بدأ هؤلاء المنفردون جماعة جديدة .
( مسألة 1171 ) لا بأس بالحائل غير المستقر كمرور إنسان ونحوه . نعم ، إذا اتصلت المارة بحيث أصبحت فاصلًا عرفياً ، بطلت الجماعة .
( مسألة 1172 ) إذا كان الحائل مما يتحقق معه المشاهدة حال الركوع لثقب في وسطه مثلًا ، أوحال القيام لثقب في أعلاه ، أوحال الهوي إلى السجود لثقب في أسفله ، فالأقوى عدم انعقاد الجماعة فلا يجوز الائتمام .
( مسألة 1173 ) إذا دخل في صلاة الجماعة مع وجود الحائل وكان جاهلًا به لظلمة أو عمى أو غيرهما ، لم تصح الجماعة . فإن التفت قبل أن يعمل ما ينافي صلاة المنفرد ولو سهواً أتم منفرداً وصحت صلاته ، وكذلك تصح لو كان قد فعل ما لا ينافيها إلا عمداً كترك القراءة .
منهج الصالحين — صفحة 281
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص٢٨١