تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهج الصالحين — صفحة 280

مساهمون:

ص٢٨٠
( مسألة 1166 ) إذا انفرد المأمومون في صف كامل للجماعة ، انقطع من خلفهم عن الاتصال بالإمام على الأحوط وجوباً . وكذا لو كان مأموم متصل بفرد واحد من أمامه وقد انفرد . وعندئذ تتعين نية الانفراد لكل من انفصل . أما الاتصال الجانبي بالجماعة فلا يضر فيه فاصل شخص واحد ، سواء انفرد أو كان منفرداً أو كان صبياً غير مميز أو غير ذلك . نعم مع كون الفاصل الجانبي بمقدار اثنين فصاعداً ، يكون الاتصال مخالفاً للاحتياط الوجوبي . فتتعين نية الانفراد . ( مسألة 1167 ) البعد المذكور إنما يقدح في اقتداء المأموم البعيد دون غيره من المأمومين . كما أن بعد المأموم من جهة لا يقدح في جماعته إذا كان متصلًا بالمأمومين من جهة أخرى . فإذا كان الصف الثاني أطول من الأول ، فطرفه وإن كان بعيداً عن الصف الأول إلا أنه لا يقدح في صحة ائتمامه ، لاتصاله بمن عن يمينه أو عن شماله من أهل صفه مع كون الأقوى هو كفاية الاتصال الجانبي في صحة الجماعة ولا يتعين الاتصال الأمامي . وكذا لو تباعد أهل الصف الثاني بعضهم عن بعض ، فإنه لا يقدح ذلك في صحة ائتمامهم لاتصال كل واحد منهم بأهل الصف المتقدم . نعم لا يأتي ذلك في أهل الصف الأول إذا كانوا متباعدين بفراغ أو بمصلين عديدين منفردين أو غير ذلك . فإن البعيد منهم عن المأموم الذي هومن جهة الإمام لما لم يتصل من الجهة الأخرى بواحد من المأمومين ، تبطل جماعته . الأمر الرابع : أن لا يتقدم المأموم على الإمام في الموقف ، بل الأحوط وجوباً أن لا يساويه إذا كانوا رجالًا متعددين ، بخلاف ما لو كان المأموم واحداً أو كانت جماعة النساء ، فلا بأس بالمساواة في الموقف حينئذ . والأحوط استحباباً وقوف المأموم خلف الإمام إذا كانوا متعددين ، كما أن الأحوط استحباباً أن تقف من تؤمهن في وسطهن ولا تتقدمهن ، بل لا يترك وخاصة إذا كان المكان معرضاً لوجود الرجال .
منهج الصالحين — صفحة 280 | السيد محمد الصدر