تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهج الصالحين — صفحة 271

مساهمون:

ص٢٧١
بالعمل ، وإلا كان عليه أجرة المثل يدفعها للمستأجر ، ويبقى الفرق له لكن أخذه بدون عمل مشكل ، فليستأذن في إنجاز أي عمل يعود على الميت بإزائه . وإذا بقي من العمل الأصلي شيء في ذمة الميت أتى به الأجير واحتسب به الفرق . أما إذا كانت الإجارة على نفس العمل ، بغض النظر عن تفريغ ذمة الميت ، كما لو كانت احتياطية ، فلا تنفسخ فيما إذا كان العمل مشروعاً بعد فراغ ذمته ، فيجب على الأجير العمل على طبق الإجارة . ( مسألة 1134 ) يجوز الإتيان بصلاة الاستئجار جماعة إماماً كان الأجير أم مأموماً . ولكن يعتبر في صحة الجماعة إذا كان الإمام أجيراً علم المأموم باشتغال ذمة المنوب عنه بالصلاة ، فإذا كانت احتياطية كانت الجماعة باطلة . ( مسألة 1135 ) إذا مات الأجير قبل الإتيان بالعمل المستأجر عليه ، واشترطت المباشرة . فإن لم يمض زمان يتمكن الأجير من الإتيان بالعمل فيه بطلت الإجارة . ووجب على الوارث رد الأجرة المسماة من تركته . وإلا كان عليه أداء أجرة مثل العمل من تركته ، ويكون حكم الفرق كما قلناه في ( مسألة 1133 ) . وإن لم تشترط المباشرة وجب على الوارث الاستئجار من تركته كما في سائر الديون المالية . فإن كان ذلك بأقل من الإجارة الأُولى ، فكما قلناه وإذا لم تكن له تركة لم يجب على الوارث شيء ويبقى الميت مشغول الذمة بالعمل أو بالمال ولا يجب على الوارث التصدي لذلك وإن استحب . ( مسألة 1136 ) يجب على من عليه واجب من الصلاة والصيام ، أن يبادر إلى القضاء إذا ظهرت أمارات الموت ، بل إذا لم يطمئن بالتمكن من الامتثال إذا لم يبادر ، بمعنى أن احتمال العجز مستقبلًا كاف لوجوب المبادرة . فإن عجز وجبت عليه الوصية به ويخرج من ثلثه كسائر الوصايا ، وهو الأحوط وإن كان الأقوى خروجها من أصل التركة ، وإذا كان عليه دين مالي للناس ، ولو كان مثل الزكاة والخمس ورد المظالم وجبت عليه المبادرة إلى وفائه . ولا يجوز التأخير