استحباباً جماعة أو فرادى لم تغن عن صلاة الجمعة واجبة كانت أو مستحبة .
( مسألة 1037 ) إذا طلعت الشمس من يوم أحد العيدين حرم السفر حتى يصلي صلاة العيد إن كان ممن تجب عليه . وإلا فلا يحرم .
المبحث الثالث : صلاة الخوف
الخوف سبب مستقل في وجوب قصر الصلاة كالسفر ، سواء صليت جماعة أو فرادى . والمراد به : أن الصلوات اليومية الرباعية تصبح ركعتين كما في السفر على ما سيأتي . والأحوط وجوباً أن يكون الخوف خارجياً لا من مرض ونحوه وأن يكون خوفاً على النفس لا ما دونه ، وأن يكون احتمال الخطر معتداً به . وأن يكون قصر الصلاة مؤثراً ولو احتمالًا ، بالتخلص من الخوف أوفي قلته . وبخلاف ذلك لا يكون الخوف سبباً للقصر . والأحوط عندئذ استحباباً الجمع بين القصر والتمام مع الإمكان . ومعه يكون لصلاة الخوف أحد ثلاثة معانٍ كلها صحيحة شرعاً :
الأول : الصلاة اليومية المقصورة بسبب الخوف .
الثاني : صلاة ذات الرقاع ، وهي التي تصلى جماعة قصراً لدى الحرب .
الثالث : صلاة شدة الخوف . وهي الصلوات اليومية مقصورة ، ولكن بالإيماء ، ومع ترك الاستقبال والاستقرار ونحو ذلك . ونتكلم فيما يلي عن النوعين الثاني والثالث . وقد تبين أن الأقسام الثلاث كلها في الصلوات اليومية . وكلها حال الخوف وكلها بصفة القصر . وكلها يمكن أن تكون في جماعة . غير أنه تتعين ذات الرقاع للجماعة ولا تصدق بدونها ، وقد تتعين صلاة شدة الخوف بدون الجماعة ، فيما لو تعذرت صورة إقامتها .