الأُولى وسورة المنافقين بعد الحمد في الثانية . وإذا قرأ غيرها يستحب له العدول إليها . ما لم يتجاوز الثلثين . إلا في سورتي الجحد والتوحيد على تفصيل سبق في مبحث القراءة ( مسألة 802 ) فراجع .
( مسألة 1021 ) يكره للخطيب أن يتكلم خلال الخطبتين بغيرهما كما يكره له أن يتكلم بينهما . ولا يتعين في الخطبتين ، بعد انحفاظ الواجبات السابقة أي مضمون معين أو لهجة أو لغة ، وإن كان الأفضل تكريسها للنفع العام دينياً بالأسلوب الذي يفهمه الحاضرون . نعم ، يحرم فيها ما يحرم في غيرها ، كالكذب والغيبة وإيذاء المؤمنين وإضلال السامعين .
( مسألة 1022 ) يجب أن يكون إمام الجماعة في صلاة الجمعة جامعاً لشرائط إمام الجماعة الآتية ، والأحوط وجوباً أن يكون جامعاً لشرائط الجمعة السابقة أيضاً . أما الخطيب فالأحوط استحباباً فيه ذلك ، وإن كان هو الأَولى وعليه السيرة . والأحوط وجوباً أن لا يكون ممن لا تنعقد بهم الجمعة ، كما سبق .
المبحث الثاني : صلاة العيدين
تجب صلاة العيدين لدى حضور الإمام المبسوط اليد أومن نصبه خصوصاً أو عموماً ، وجوباً تعيينياً بأمره بل بدونه على الأحوط . ولا تجب بسبب آخر ولو كان سبباً لوجوب صلاة الجمعة . بل هي عندئذ مستحبة ويمكن إقامتها جماعة وفرادى . ولكنها إذا أقيمت حال وجوبها لا تصح إلا بإقامتها جماعة مع الخطبتين . كما سنشير . وإذا صلاها بمفرده عندئذ نواها مستحبة أيضاً . ولكن هذا لا يكون إلا مع عدم المزاحمة مع الصلاة الواجبة المقامة وإلا بطلت فرادى ، لوجوب حضور الصلاة الأخرى مع تنجزه عليه .