المنقضي ، فما دام ظالماً ولم يتلبس فالمحمول هو الإمامة لا يكون شاملًا له ، وإذا تاب فهو من المنقضي وتترتب عليه نتيجتان :
1 ) إمكان الحصول على الإمامة .
2 ) إننا ننكر أن استعمال الظالم فيما انقضى وحصلت منه التوبة حقيقي بل مجازي بعد أن برهنا على أن المشتق موضوع لخصوص المتلبس ، وطبقاً لأصالة الحقيقة الجارية في المقام فلا يكون المنقضي مشمولًا بقوله تعالى : ( لَا يَنَالُ عَهْدِي ) لأنه أكيد المجازية .
إن قلت : إذن لماذا استدل الإمام ( ع ) به وكأن تهافتاً بين ما زعمتم والخبر .
قلنا : جوابه من وجوه :
1 ) الطعن بسند الرواية فلا اعتقد لها سنداً معتبراً .
2 ) ما ذكرناه من عدم تحقق الصغرى .
3 ) أنه إنما ذكره لإلزام الراوي وإفهامه لأن الذي ذكرناه من أقسام الظلم ليس واضحاً في الأذهان العرفية ، وإنما الواضح عبادة الأوثان ، وقد باشروها فيكون إلزاماً للسائل بغض النظر عن المقدمات .
4 ) ما يمكن تصيده من ذيل الرواية لأنه تضمن قاعدة عامة لهذا المورد وغيره ، وهو أن السفيه لا يكون إمام التقي ، أي أن الأدنى لا يكون إماماً على الأعلى فهم بمجموع حياتهم كانوا أقل من أمير المؤمنين ( ع ) فلا يكونون أئمة عليه ، فإعطاء الكبرى يكون بمنزلة التنازل عن المقدمات المستفادة من الرواية .
الأنظار التفسيرية — صفحة 89
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص٨٩