تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأنظار التفسيرية — صفحة 71

مساهمون:

ص٧١
النبي ( ص ) : « علماء أمتي كأنبياء بني إسرائيل » ، وفي نسخة ( خير ) ، وهنا نتكلم تارة عن الموضوع وأخرى عن المحمول ، فالموضوع هو عنوان علماء أمتي والأئمة المعصومون هم القدر المتيقن من العنوان ، سواء تمسكنا بإطلاقه أم لا ، وأما المحمول فان قوله ( ع ) ( كأنبياء ) يعني المطابقية التامة بين المثال والممثل ، والنبي ( ص ) لا يقول شططاً من القول ولا مجازاً ، فهما مثلان والأمثال فيما يجوز ولا يجوز واحد ، وإذا بنينا على النسخة الأخرى كان الأمر أوضح . وكذا الخبر المروي عن النبي ( ص ) من كلا الطرفين : « علي مني بمنزلة هارون من موسى » ، فما هي منزلة هارون من موسى حتى تثبت لأمير المؤمنين ( ع ) ، وبحسب الظاهر المشهور أن هارون كان وصياً لموسى فعلي كذلك ، ولا أريد أن أنفي الوصاية فإنها ثابتة بأسدلتها الخاصة ، وأنا أقول أن هارون لم يكن وصياً لموسى إلّا فترة قليلة ، وهي عند ذهابه إلى المناجاة عدّة أيام ، وما عدا ذلك فهو ليس وصياً ، والمطمأن تاريخياً والتوراة تنطق به ، وكذا بعض المصادر التاريخية أن هارون مات في حياة موسى ، وإنما وصيه يوشع ( ع ) ، فنحتاج إلى معنى آخر من علاقة هارون ( ع ) بموسى ( ع ) لعله أهم من الوصاية التي يتكلم عنها الشيعة ، يستفاد من قوله تعالى : ( فَأْتِيَاهُ فَقُولا إِنَّا رَسُولا رَبِّكَ فَأَرْسِلْ مَعَنَا بَنِي إِسْرَائِيلَ ) « 1 » ومن آيات عديدة أخرى فهرون نبي ورسول كموسى ( ع ) ، وكل ما في الأمر أن الدين
هامش
( 1 ) سورة طه : 47 .