تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأنظار التفسيرية — صفحة 68

مساهمون:

ص٦٨
وان كان مظنوناً . 2 ) قوله ( ع ) : ( ومن ذريتي ) ظاهر في الذرية الفعلية أي الموجودين فعلًا ، وهي بصيغة الجمع مما يؤيد استظهار صاحب الميزان ، إلّا أنه يقال في مقابله وإن كان احتماله أضعف إن المراد منها الذرية المحتملة الوجود وهو ليس جزافاً باعتبار أن الأصوليين فهموا الأجيال المستمرة إلى يوم القيامة ومع هذا الاحتمال فكيف نستظهر وجود إسماعيل واسحق ( عليهما السلام ) ؟ 3 ) إن منصب الإمامة أعلى من النبوة والرسالة وكلها مراتب روحية عالية لا تُنال إلّا بجهد جهيد وزمان طويل من الابتلاء والامتحان ، ومع ذلك يمكن أن يقال بتحصيلها بزمن أقل من ذلك ولا تحتاج أن تكتمل في زمان هرمه ( ع ) . فما ذكره السيد الطباطبائي غير واضح ، ونعود إلى أصل الرواية وقوله ( ع ) في ذيل الخبر الشريف : « لا يكون السفيه إمام التقي » « 1 » على القاعدة إذ المفضول لا يكون إماماً للفاضل . وبحسب فهمي وذوقي فان هذه المراتب الأربعة المذكورة لا يُستحق المتأخر منها إلا بعد وجود المتقدم لأنه أعظم منه ، فأول الدرجات جعله عبداً أي خالص العبودية باعتبار إن الإنسان إذا أعطي أي منصب إلهي وكانت له أنانية فسيستعمله في مصالح نفسه ، وهذا لا يريده الله تعالى فأول
هامش
( 1 ) إشارة إلى قوله تعالى : ( وَمَن يَرْغَبُ عَن مِّلَّةِ إِبْرَاهِيمَ إِلَّا مَن سَفِهَ نَفْسَهُ ) سورة البقرة : 130 .
الأنظار التفسيرية — صفحة 68 | السيد محمد الصدر