تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأنظار التفسيرية — صفحة 600

مساهمون:

ص٦٠٠
ثانياً : اتهام موسى لأخيه هارون ( عليهما السلام ) بالمعصية له قبل الاستغفار منه ، ألا يعد هذا اتهاماً للبريء ؟ ثالثاً : اعتداء موسى ( ع ) على نبي أليس فيه سوء خلق ومعاملة ؟ رابعاً : بماذا تفسرون قول هارون ( ع ) لموسى ( ع ) : ( إِنِّي خَشِيتُ أَن تَقُولَ . . . ) في هذا ظن بالمقابل ، إن لم يكن عند هارون مقدمات لهذا الظن ؟ الجواب : بسمه تعالى : أولًا : يمكن أن تكون الآيات وصية عامة لكي يعمل بها كل الناس في كل الأجيال ، مضافاً إلى أنها تنحو منحى الإثبات ، يعني أنها لإسماع الآخرين الذين لم يكونوا مدركين للعصمة في هارون ( ع ) . ثانياً : يمكن حمله على الاستفهام الاستنكاري ، يعني لا يمكن أن تكون قد عصيت أمري ، أو حمله على الجانب الإثباتي لاراءة الناس أنه لم يعص ، بعد أن يسمعوا عذره . ثالثاً : لم يحصل أي اعتداء ، فإن غاية ما تدل عليه الآية هو كلام هارون : ( لَا تَأْخُذْ . . الخ ) الذي يعتبر نفسه - ولو تواضعاً أو تنزيلًا - أهلًا للعقوبة . ولكنه في مقام الاعتذار يقول : إن هذه العقوبة بلا موجب لوجود العذر . مضافاً إلى أن الأخذ بالرأس واللحية ليس اعتداء ، فإن مستوى الأخلاق الاجتماعية في ذلك الحين لم يحكم بكونها اعتداء ، والمجتمع يومئذ لم يكن يدرك الأخلاق التفصيلية التي ندركها الآن . مضافاً إلى أن النتيجة قد حصلت وهي عبادة العجل ، وهي نتيجة
الأنظار التفسيرية — صفحة 600 | السيد محمد الصدر