مظلوميته ، أو هو على نحو من العقوبة على إرادة السوء ، ولكنه ( رَّأَى بُرْهَان ربَّه ) ، ولم يفعل ؛ لأنه فكر أنها مربية له وكافلة لمصالحه منذ عدة سنوات ، فمن غير المناسب جداً أن يضربها .
كما يمكن أن تكون هي همت بالفاحشة وهو هم بالضرب ، أو همّ بالتظاهر مؤقتاً بالطاعة خوفاً منها أو همّ بالهرب .
الشبهة ( 16 ) :
قال تعالى : ( قَالَ رَبِّ السِّجْنُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا يَدْعُونَنِي إِلَيْهِ ) « 1 » ، وقال تعالى : ( وَقَالَ لِلَّذِي ظَنَّ أَنَّهُ نَاجٍ مِّنْهُمَا اذْكُرْنِي عِندَ رَبِّكَ ) « 2 » .
أقول : أما كان الأحرى بيوسف ( ع ) أن يذكر الله ويطلب منه الرحمة والنجاة ؟
الجواب : بسمه تعالى : هذا من النظر إلى الأسباب الذي قلنا فيما سبق أنه لابد منه ، ويمكن أن يكون فعل ذلك لأمر الله سبحانه أو لأجل إدراكه مصلحة عامة تتعلق باطلاق سراحه ، كما قد حصل فعلًا ، فكان لابد من التسبيب إلى ذلك لا أن يحصل ذلك بالمعجزة .
الشبهة ( 17 ) :
قال تعالى : ( . . أَيَّتُهَا الْعِيرُ إِنَّكُمْ لَسَارِقُونَ ) « 3 » .
هامش
( 1 ) سورة يوسف : 33 .
( 2 ) سورة يوسف : 42 .
( 3 ) سورة يوسف : 70 .