تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأنظار التفسيرية — صفحة 603

مساهمون:

ص٦٠٣

الشبهة ( 22 ) :

قال تعالى : ( فَأَوْجَسَ فِي نَفْسِهِ خِيفَةً مُّوسَى ) « 1 » ، كيف خاف موسى من حبال السحر وعصيّهم مع أنه صاحب معجزة عظيمة ؟ الجواب : بسمه تعالى : أولًا : إن موسى في تلك اللحظة لم يكن يعلم أن الله سبحانه سيأمره بإلقاء عصاه . ثانياً : أنه أوجس في نفسه خيفة في أن يفشل دليل الحق بإزاء دليل الباطل ، وليس أنه خاف من السبب الطبيعي .

الشبهة ( 23 ) :

قال تعالى : ( فَعَلْتُهَا إِذًا وَأَنَا مِنَ الضَّالِّينَ ) « 2 » ، ماذا عنى موسى ( ع ) بقوله : ( مِنَ الضَّالِّينَ ) ؟ الجواب : بسمه تعالى : قالها بأحد وجوه : أما باعتقاد خصومه وإما كسراً للنفس وتواضعاً ، وإما بمعنى أنه قبل النبوة والرسالة فهو في ذلك الحين كان ضالًا عن النبوة والرسالة ، وهي ملازمة مع تركيز إلهي عالي ، ولم يكن هذا التركيز موجوداً ، فهو يعتبر نفسه ضالًا من هذه الجهة .
هامش
( 1 ) سورة طه : 67 . ( 2 ) سورة الشعراء : 20 .