عَنْ إِبْرَاهِيمَ الرَّوْعُ . . . ) « 1 » .
الخوف من غير الله قبيح وهو منهم ( عليهم السلام ) أقبح . والمعروف أن موطنه الأصلي هو النفوس غير المتكاملة ، فكيف تفسرون لنا خوف إبراهيم ( ع ) وهو في أعلى درجات تكامله النفسي ؟ وقد يقال نفس الشيء تجاه موسى ( ع ) بعد قتله للقبطي ؟ قال تعالى : ( وَلَهُمْ عَلَيَّ ذَنبٌ فَأَخَافُ أَن يَقْتُلُونِ ) « 2 » ، وقال تعالى : ( قَالَا رَبَّنَا إِنَّنَا نَخَافُ أَن يَفْرُطَ عَلَيْنَا أَوْ أَن يَطْغَى ) « 3 » . وقال تعالى : ( فَأَصْبَحَ فِي الْمَدِينَةِ خَائِفًا يَتَرَقَّب . . . ) « 4 » .
الجواب : بسمه تعالى : الخوف من غير الله سبحانه ليس بقبيح ؛ لأنه قهري وجبلّي لا يمكن الفكاك منه ، وهو مقتضى النظر إلى الأسباب التي سنها الله تعالى في خلقه ، كقول زوجة إبراهيم ( ع ) : ( أَأَلِدُ وَأَنَاْ عَجُوزٌ ) « 5 » ، وقول زكريا : ( أَنَّى يَكُونُ لِي غُلَامٌ وَكَانَتِ امْرَأَتِي عَاقِرًا وَقَدْ بَلَغْتُ مِنَ الْكِبَرِ عِتِيًّا ) « 6 » .
هذا مضافاً إلى أنه يمكن أن يرى الفرد وجود مصلحة عامة في
هامش
( 1 ) سورة هود : 74 .
( 2 ) سورة الشعراء : 14 .
( 3 ) سورة طه : 45 .
( 4 ) سورة القصص : 18 .
( 5 ) سورة هود : 72 .
( 6 ) سورة مريم : 8 .