إبراهيم كما احتمله ابن عربي في تفسيره باعتبار تسلّطه عليهم وعلى تكسيرهم ، أو يراد به نمرود الذي جعله ونصبه للعبادة « 1 » ويكون الفعل المسند إليه هو الضلال الناتج منهم وليس التكسير .
الشبهة ( 8 ) :
قوله تعالى على لسان إبراهيم ( ع ) : ( . . وَلَكِن لِّيَطْمَئِنَّ قَلْبِي . . ) « 2 » .
نحن نعلم أن إبراهيم ( ع ) وجميع المعصومين ( عليهم السلام ) في أعلى درجات اليقين بقدرة الله عز وجل على إحياء الموتى ، فكيف كان هذا القول منه ؟
الجواب : بسمه تعالى : الاطمئنان حالة نفسية واليقين حالة عقلية ، فيمكن أن يكون اليقين موجوداً ، والاطمئنان النفسي أي استقرار القلب والخلود إلى الراحة الفكرية غير موجود . وبذلك العمل الذي أمره الله تعالى به حصل له الاطمئنان ، وليس هو اليقين لكي يصح السؤال .
الشبهة ( 9 ) :
قال تعالى : ( نَكِرَهُمْ وَأَوْجَسَ مِنْهُمْ خِيفَةً . . . ) « 3 » . وقال تعالى : ( فَأَوْجَسَ مِنْهُمْ خِيفَةً قَالُوا لَا تَخَفْ . . . ) « 4 » ، وقال تعالى : ( فَلَمَّا ذَهَبَ
هامش
( 1 ) أي الذي نصب نفسه للعبادة .
( 2 ) سورة البقرة : 260 .
( 3 ) سورة هود : 70 .
( 4 ) سورة الذاريات : 28 .