الجواب : يمكن أن يكون ذلك مما لم يكشفه الله سبحانه لهم ، وهو غير مخل بمقام النبوة ؛ لأنه ليس من النسيان المستحيل عليهم ؛ لأنهم لم يسبق لهم العلم بذلك والنسيان منحصر بسبق العلم .
الشبهة ( 12 ) :
قال تعالى : ( ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا لِّلَّذِينَ كَفَرُوا امْرَأَةَ نُوحٍ وَامْرَأَةَ لُوطٍ كَانَتَا تَحْتَ عَبْدَيْنِ مِنْ عِبَادِنَا صَالِحَيْنِ فَخَانَتَاهُمَا . . ) « 1 » .
كيف كان شكل الخيانة التي صدرت منهما ؟
الجواب : بسمه تعالى : يكفي في ذلك عدم إيمانهما بهؤلاء الأنبياء ونصر الأعداء ضدهم ، فإنه خيانة بلا شك بل هو أهم وأشنع من الخيانة الجنسية المعروفة .
ومن الواضح أنه لا يجب في زوجات الأنبياء أن يكنّ مؤمنات ولا معصومات ، بل قد يحدث خلافه ، وإذا حصل فإنه من البلاء الدنيوي للنبي ( ص ) لكي يزيد الله به درجاته .
الشبهة ( 13 ) :
قولكم في جواب الشبهة أعلاه إن الخيانة من ( واغلة ) و ( وأهله ) امرأتي نوح ولوط ( عليهما السلام ) لم تكن جنسية بل كانت بعدم إيمانهما . هنا تتولد شبهة أخرى وهي : كيف بقيتا على ذمتيهما ( عليهما السلام ) وهما ( كافرتين ) ؟
هامش
( 1 ) سورة التحريم : 10 .