تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأنظار التفسيرية — صفحة 588

مساهمون:

ص٥٨٨
جعله خليلًا ثم جعله إماماً . فمن الممكن أن يكون قد مرّ في مراحله الأولى بمثل ذلك .

الشبهة ( 7 ) :

قال تعالى : ( فَقَالَ إِنِّي سَقِيمٌ ) « 1 » . وقال تعالى : ( قَالَ بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هَذَا فَاسْأَلُوهُمْ إِن كَانُوا يَنطِقُونَ ) « 2 » . أليس في هذا الادعاء منه ( ع ) كذب ( على الظاهر ) وهو المعصوم ( ع ) ؟ الجواب : بسمه تعالى : أما الآية الأولى فجوابها واضح لأننا لا نستطيع أن نقول كونها كذب لاحتمال أن يكون سقيماً فعلًا لمرض فيه ، بل يجب أن نقول ذلك ؛ لأنه معصوم لا يكذب . وأما الآية الثانية : فكل كتب التفسير تصدّت لذكر الوجوه فيها . ومنها : أولًا : إن هذا الخبر يعتبره منوطاً بالشرط : ( إِن كَانُوا يَنطِقُونَ ) ولكن حيث أنهم لا ينطقون ، إذن فلم يفعله كبيرهم . ثانياً : إن ( كبيرهم ) ليس فاعلًا بل مبتدأ وخبره هذا . يعني هذا هو كبيرهم ، وأما فاعل ( فعله ) فهو ضمير ليس له ذكر في العبارة يعود على الفاعل الواقعي . ثالثاً : إن المراد من ( كبيرهم ) إنسان لا صنم ، وهو إما أن يراد به
هامش
( 1 ) سورة الصافات : 89 . ( 2 ) سورة الأنبياء : 63 .