الشبهة ( 6 ) :
قال تعالى : ( فَلَمَّا جَنَّ عَلَيْهِ اللَّيْلُ رَأَى كَوْكَبًا قَالَ هَذَا رَبِّي . . . ) « 1 » وقال تعالى : ( فَلَمَّا رَأَى الْقَمَرَ بَازِغًا قَالَ هَذَا رَبِّي . . . ) « 2 » وقال تعالى : ( فَلَمَّا رَأَى الشَّمْسَ بَازِغَةً قَالَ هَذَا رَبِّي هَذَآ أَكْبَرُ . . ) « 3 » . أليس في قوله ( ع ) هذا شرك ظاهر لا نعلمه منه ( ع ) ؟
الجواب : بسمه تعالى : جواب ذلك موجود في كل كتب التفسير وحاصل الوجوه الممكنة عدة أمور :
الأول : أن يكون قوله : ( هَذَا رَبِّي ) مسوقاً مساق الاستفهام الاستنكاري يعني أن هذا لا يعني أن يكون ربي .
الثاني : أن يكون ترديداً لاعتقاد الكفار لأجل الوصول بهم إلى النتيجة التي يريدها وهي التوصل إلى التوحيد المطلق . لكي يكون ذلك لزاماً لهم وهداية لهم .
الثالث : أن يكون هذا من قبيل مستويات التربية التي مرّ بها إبراهيم ( ع ) ، قبل بلوغه الدرجة الرفيعة . وكان هذا حاصلًا في أول أمره كما هو واضح تأريخياً .
كما أنه من الواضح أنه مرّ بتدرج في المراتب فقد جعله رسولًا ثم
هامش
( 1 ) سورة الأنعام : 76 .
( 2 ) سورة الأنعام : 77 .
( 3 ) سورة الأنعام : 78 .