الباب الثالث : إبراهيم ( عليه السلام )
الشبهة ( 4 ) :
قال تعالى : ( وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ لأَبِيهِ آزَرَ أَتَتَّخِذُ أَصْنَامًا آلِهَةً ) « 1 » .
أليس قول إبراهيم لأبيه ( آزر ) باسمه فيه سوء أدب منه ( ع ) تجاه آزر أو ما شابه ؟
الجواب : بسمه تعالى : هذا لأجل هدايته وصلاحه في الدنيا والآخرة . كما قال له : ( يَا أَبَتِ إِنِّي قَدْ جَاءنِي مِنَ الْعِلْمِ مَا لَمْ يَأْتِكَ فَاتَّبِعْنِي أَهْدِكَ صِرَاطًا سَوِيًّا ) « 2 » . وكانت محاولاته لهدايته عديدة لأنه يعتبرها الجزاء الحقيقي تجاه أتعابه عليه .
فإن الجزاء الحقيقي إنما هو سعادة الآخرة لا سعادة الدنيا . بل من
هامش
( 1 ) سورة الأنعام : 74 .
( 2 ) سورة مريم : 43 .