تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأنظار التفسيرية — صفحة 584

مساهمون:

ص٥٨٤
المذنبين لا يختلف في ذلك المعصوم عن غيره كقوله تعالى : ( لَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَّفْسَكَ أَلَّا يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ ) « 1 » ، وقوله تعالى : ( يَا حَسْرَةً عَلَى الْعِبَادِ مَا يَأْتِيهِم مِّن رَّسُولٍ إِلَّا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُون ) « 2 » . وقد روي أن الحسين ( ع ) بكى على حال المعسكر المعادي لتورطهم بالجريمة . وهذا أمر طيب وطبيعي وله مناشئ صحيحة . فإن المؤمن يود أن يكون كل الناس مؤمنين وناجين ، ويشفق على من يورط نفسه بالذنوب ويود أن تخلو الأرض من الذنوب والعيوب ؛ لأن ذلك أقرب إلى طاعة الله وعظمة الله . فإذا رأى الحال على خلاف ذلك كله ناله الحزن لا محالة . وكذلك الاستغفار للمؤمنين والمذنبين أمر طيب وكذلك التمني بحصول الهداية والإيمان للآخرين . لا يختلف ذلك بين أن يكون ولداً أو قريباً أو صديقاً أو لم يكن ولا يتعين أن يكون ذلك بالعاطفة الشخصية التي نجّل عنها المعصومين سلام الله عليهم .
هامش
( 1 ) سورة الشعراء : 3 . ( 2 ) سورة يس : 30 .