تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأنظار التفسيرية — صفحة 557

مساهمون:

ص٥٥٧
الاعتراض بالكفار . قلنا : كلا . لوجود القرينة المتصلة في الآية على ذلك ، وهو ( السفهاء ) . فمن ( هَدَى اللّهُ ) في مقابلهم ، وليس في مقابل الكفار . ونحن نعلم أن المستويات المتدنية موجودة في مختلف الأفراد . وعندئذ لابدّ أن نفهم من الهداية أمراً أعلى من مجرد الدخول في الإسلام . كما في قوله تعالى : ( وَلِيَعْلَمَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِن رَّبِّكَ ) « 1 » . النقطة الثالثة : أن سياق هذه الآية الكريمة يدل على المورد التاريخي لنزولها أو سببه . وهو أمر معلوم من التاريخ ولا أقل من كونه أطمئنانياً ، أعني تحول القبلة إلى الكعبة . ومعه يتعين أن يراد بالقبلة هنا : القبلة المتشرعية في الصلاة دون القبلة المعنوية . وخاصة بعد الالتفات إلى أن ( السفهاء ) بمستواهم المتدني ، لن يدركوا تحول القبلة المعنوية ، بل يختص التفاتهم بالقبلة المتشرعية المادية . النقطة الرابعة : حول قوله : ( قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاء ) الجار والمجرور متعلق بتقلب لا ب - ( نرى ) . يعني تقلب وجهك حول السماء أو في أطرافها وأكنافها . أما سبب التقلب ففيه عدة نقاط : 1 ) أنه كان ( ص ) بانتظار الوحي .
هامش
( 1 ) سورة الحج : 54 .