تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأنظار التفسيرية — صفحة 556

مساهمون:

ص٥٥٦
وهي واضحة : أن توقع استمرار على القبلة الأولى ، إنما هو من قول السفهاء ، وإن القبلة الثانية هي الصراط المستقيم . وهي أن القبلة الثانية ، أو أن هذا التحول صعب وكبير على الناس الاعتياديين ( إِلَّا عَلَى الَّذِينَ هَدَى اللّهُ ) . غير أن القبلة الأولى والثانية غير مسماة في الآية . ومن هنا قلنا بالحاجة إلى ضم الواقع المتشرعي بتعين الثانية بالكعبة الشريفة . لتكون الآية الكريمة دليلًا على أنها حق وأنها هي الصراط المستقيم . ومع ذلك نحتاج إلى الكلام في عدة نقاط : النقطة الأولى : أنه لم يرد اسم الصلاة في الآية الكريمة . ومن هنا فقد يقال بسقوط الاستدلال بها . إلَّا أننا يمكن أن نضم الارتكاز المتشرعي القطعي ، بأن القبلة إنما هي مربوطة بالصلاة ، ولا يحتمل أن تكون مربوطة بأي شيء آخر . ما عدا ما دل عليه الدليل التحديدي كالذبح . النقطة الثانية : أن السفهاء غير معنيين في الآية الكريمة ، هل هم من أعداء الإسلام أم من المسلمين أيضاً ، وهل السؤال عندهم بحسن نية أم بسوء نية . وحسب فهمي فإن كل هذه الأصناف موجودة في المجتمع . ويجمعها حسب النظر المبين في القران الكريم هو كونهم سفهاء أي متدنين في المستوى العقلي والنفسي والثقافي . وليسوا ممن ( هَدَى اللّهُ ) بغض النظر دينه وطبقته . فان قلت : أن المراد من الهداية هنا الدخول في الإسلام ، فيختص
الأنظار التفسيرية — صفحة 556 | السيد محمد الصدر