تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأنظار التفسيرية — صفحة 538

مساهمون:

ص٥٣٨

الآية الثامنة عشر

قوله تعالى : ( ضَرَبَ اللّهُ مَثَلًا عَبْداً مَّمْلُوكاً لَّا يَقْدِرُ عَلَى شَيْءٍ وَمَن رَّزَقْنَاهُ مِنَّا رِزْقًا حَسَنًا فَهُوَ يُنفِقُ مِنْهُ سِرّاً وَجَهْراً هَلْ يَسْتَوُونَ الْحَمْدُ لِلّهِ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ * وَضَرَبَ اللّهُ مَثَلًا رَّجُلَيْنِ أَحَدُهُمَا أَبْكَمُ لَا يَقْدِرُ عَلَىَ شَيْءٍ وَهُوَ كَلٌّ عَلَى مَوْلاهُ أَيْنَمَا يُوَجِّههُّ لَا يَأْتِ بِخَيْرٍ هَلْ يَسْتَوِي هُوَ وَمَن يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَهُوَ عَلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ ) « 1 » . تعرض السيد الشهيد ( قدس سره ) إلى تفسير هذه الآية المباركة عند البحث عن مسألة ملكية العبد في كتاب ( ما وراء الفقه ) . قال ( قدس سره ) : المشهور بين الفقهاء أن العبد لا يملك شيئاً من المال ، وأن مولاه كما يملكه هو شخصياً يملك كل ما تحت يده من أموال حتى ثيابه التي يلبسها . حتى قد يقال فقهياً بوجود المنافاة بين الرق والملكية ، وان الحرية هي السبب الأساسي لحصول الملك . والدليل الرئيسي ، بل الوحيد الذي استدّلوا به على ذلك قوله تعالى :
هامش
( 1 ) سورة النحل : 75 - 76 .