تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأنظار التفسيرية — صفحة 541

مساهمون:

ص٥٤١
يحسنها . الاحتمال الثالث : أن العبد لا ينتج النتائج الصالحة بالتصرف بالأموال إلَّا بإذن مولاه ، لأنه محجور عليه ، فسلطة مولاه عليه وعدم إذنه له بالتصرف قد أنتجت ذلك الحال لديه . الاحتمال الرابع : إن المجتمع قد يمقت مستوى معين من العبيد ويعرض عن المعاملة معهم ، الأمر الذي يسبب حصول تلك النتائج أحياناً ، كما قال المتنبي : ( إن العبيد لأرجاس مناكيد ) . وهذا لا يعني في دلالة الآية أن جنس العبيد هو كذلك . وبأي هذه الاحتمالات أخذنا الاستدلال على المنع التشريعي لملكية العبد بالآية الكريمة . وإن كان الأرجح من هذه الاحتمالات في ظاهر الآية ، هو الثاني الذي هو مورد المثل ، وهو كان في صحة المناقشة على أي حال . ثالثاً : التسليم بأن المراد بسياق الآية هو وصف العبد من ناحية الجانب الاقتصادي الفقهي أو القانوني . مع العلم أن هناك عدة قرائن داخلية متصلة بالآية تدل على خلاف ذلك ، وأن المراد بيان المستوى المعنوي للفرد وليس المستوى الاجتماعي والاقتصادي ، وهذا لا ينافي أن السلوك الناتج من المستوى المعنوي الرديء ذو مستوى رديء بدوره أيضاً . وأوضح قرينة على إرادة المستوى المعنوي أن الآية الكريمة شفعت المثل بالعبد المملوك بذكر العبد الصالح ذو الحال الجيد فقالت : ( هَلْ