تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأنظار التفسيرية — صفحة 537

مساهمون:

ص٥٣٧
رجل آخر . وكذلك بمعنى آخر أعم يصدق على ابن الزوج أو بنته من امرأة أخرى . فإذا نظرنا إلى ابن الزوج ، وتخيلنا أن زوجته الثانية هل يمكن أن تصبح أماً للولد أم لا ؟ فان الآية الكريمة تنفي كونها أماً : ( إِنْ أُمَّهَاتُهُمْ إِلَّا اللائِي وَلَدْنَهُم ) . وإذا نظرنا إلى ابن الزوجة ، وتخيلنا أن الزوج هل يمكن أن يصبح والداً للولد . فأن الآية الكريمة بعد التجريد عن الخصوصية التي أشرنا إليها في المثال السابق تنفي ذلك . وكذلك قوله تعالى : ( ادْعُوهُمْ لآبَائِهِم ) . فهذا الولد إنما هو ابن والده الحقيقي وليس ولداً لزوج أمه . المثال الخامس : ما يسمى في باب ( التلقيح الصناعي ) بالرحم المستأجرة . حيث يتم تلقيح البويضة للزوجين وإيداعها في رحم امرأة أخرى مستأجرة . على اعتبار أن المولود سيكون ابناً للزوجين لا للمرأة المستأجرة . وقد بحثنا فيما سبق هذه المسألة وغيرها في فصل خاص بالتلقيح الصناعي في كتاب النكاح فراجع . ومحل الشاهد هنا : إن القاعدة العامة المستفادة من الآية الكريمة : ( إِنْ أُمَّهَاتُهُمْ إِلَّا اللائِي وَلَدْنَهُم ) تعطينا أن الولد هو للأم الوالدة ذات الرحم المستأجرة ، لأن الولادة كانت لها عرفاً لا للزوجة صاحبة البويضة . وإخراج البويضة ليست شكلًا عرفياً للولادة . فالأب هو الزوج صاحب الحويمن والأم هي الوالدة للولد ، لا الزوجة . وهذا هو ما أفتى به سيدنا الأستاذ وهو الصحيح .