تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأنظار التفسيرية — صفحة 536

مساهمون:

ص٥٣٦
المثال الأول : محل الكلام . من حيث إن الأم الحقيقية ليست هي الزوجة . وإنما هي الوالدة . نعم ، بالإقرار الشرعي لهذه الصيغة أشبهتها في الحرمة لا في النسب . المثال الثاني : التبني . فلو تبنى زوجان شخصاً أو طفلًا وربياه . لم يكن الزوج أباً ولا الزوجة أماً . لنفس القاعدة العامة : ( إِنْ أُمَّهَاتُهُمْ إِلَّا اللائِي وَلَدْنَهُم ) . ويجب إلحاق هذا الشخص نسباً بأبويه الواقعيين . والآية وإن نصّت على جانب المرأة . إلَّا أنه يمكن استفادة الرجل منها بالتجريد عن الخصوصية . وإن كان لا يخلو من نقاش يطول الحديث بذكره . مضافاً إلى قوله تعالى : ( ادْعُوهُمْ لآبَائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِندَ اللَّهِ ) « 1 » فيجب أن ينسب الولد لوالده الحقيقي لا للرجل المتبني . المثال الثالث : الرضاع . فإنه لولا صحة الأدلة على اعتبار الرضاع كالنسب . وإلَّا فإن القاعدة العامة في الآية نافية للأمومة الرضاعية ؛ لأنها خالية عن الولادة . ( إِنْ أُمَّهَاتُهُمْ إِلَّا اللائِي وَلَدْنَهُم ) . فالولادة ضرورية في كون الأم أماً . والمرضعة لم تلد . إلَّا إن أدلة الرضاع كافية في الاستثناء من هذه القاعدة العامة . أو بتعبير آخر : أن هذه القاعدة تنظر إلى الولادة الحقيقية ، وأدلة الرضاع تنظر إلى الأمومة التنزيلية ، فلا منافاة بينهما . المثال الرابع : الربيب أو الربيبة . وهو اسم لابن الزوجة أو بنتها من
هامش
( 1 ) سورة الأحزاب : 5 .
الأنظار التفسيرية — صفحة 536 | السيد محمد الصدر