عندئذ لو كان المراد ذلك . كما هو واضح لمن يتأمل . وليس هناك وحدة زمانية محتملة عرفاً أصغر من الأشهر إلَّا الأيام فيتعين فهمها وهو المطلوب .
التقريب الثاني : جعل الروايات الواردة في تحديد عدة الوفاة قرينة على فهم الآية ، وهي قرائن منفصلة لا محالة . وقد سبق أن قلنا : إن من حق السنّة الشريفة تفسير القرآن الكريم وتحديد مدلوله .
منها : رواية محمد بن سليمان « 1 » عن أبي جعفر الثاني ( ع ) في حديث يقول فيه : فإن الله تعالى شرط للنساء شرطاً وشرط عليهن شرطاً . . . إلى أن يقول : قال الله عز وجل : ( يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْراً ) . ولم يذكر الأيام في العدة إلا مع الأربعة أشهر وعلم أن غاية المرأة الأربعة أشهر في ترك الجماع . فمن ثم أوجبه عليها ولها .
والرواية وإن لم تكن خالية عن الإشكال سنداً ، إلَّا أن الأمر ينبغي أن يكون مسلماً في النتيجة لا إشكال فيه .
* * * *
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 15 ، أبواب العدد ، باب 28 .