تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأنظار التفسيرية — صفحة 531

مساهمون:

ص٥٣١

الآية السادسة عشر

قوله تعالى : ( وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجاً يَتَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْراً ) « 1 » . تعرض السيد الشهيد ( قدس سره ) إلى هذه الآية المباركة عند بحثه حول مسألة عدّة الوفاة في كتاب ( ما وراء الفقه ) . الناحية الأولى : إن جملة ( يَتَرَبَّصْنَ ) فيها احتمالان . الاحتمال الأول : أن تكون صفة ل - ( أَزْوَاجاً ) في محل نصب . الاحتمال الثاني : أنها مبدأ جملة جديدة غير مربوطة بما سبق نحوياً أو لغوياً ، وإن كانت تكملة لها معنوياً يعني في معناها ومدلولها . فكأن هناك نقطة تفصل بين الجملتين . والفقيه مسؤول فقهياً عن استفادة الوجوب من الآية أعني من قوله : يتربصن ، ليفتي بوجوب العدة . إذ لو كان المراد به غير الوجوب لم تجب العدة . ولا حاجة هنا إلى القول : إن التربص هو الانتظار والصبر ، والمراد
هامش
( 1 ) سورة البقرة : 234 .