1 ) الإضرار بالآخرين عن طريق السحر .
2 ) الاعتقاد بأنه يفعل ويميت ويحيي بالاستقلال عن إرادة الله سبحانه .
3 ) الاتكال على السحر والساحر دون الباري سبحانه .
وأي شيء من ذلك لا يحصل بالضرورة إذا كان السحر تخييلياً ، إلّا ما يحصل صدفة مع حصول الوهم لدى بعض الناس . وهذا لا يكفي بحال لحصول النتائج السابقة .
المستوى الرابع : قوله تعالى : ( فَيَتَعَلَّمُونَ مِنْهُمَا مَا يُفَرِّقُونَ بِهِ بَيْنَ الْمَرْءِ وَزَوْجِهِ ) .
وليس من المتعذر أن يحصل هذا التفريق عن طريق الإيهام إلّا أن الإيهام لا يكون فقط بالسحر بل يكون بالنميمة وغيرها . وأما الإيهام السحري ، فإنه يدوم ما دام العمل السحري ويرتفع بارتفاعه ، فهو يستمر بمقدار التفات الساحر إليه وتركيزه عليه . فإذا أعرض الساحر عنه بطلت النتائج كلها . إلّا إذا كان مؤثراً تأثيراً حقيقياً ، فإن ذلك التأثير يكون قابلًا للبقاء . كما لو انكسرت الزجاجة مثلًا ، فإنها تبقى مكسورة إلى الأبد .
ومن المعلوم أن العمل السحري لا يدوم أكثر من نصف ساعة إلى ساعة مثلًا ، ولا يدوم أياماً ولا أعواماً .
ومعه من الصعب والبعيد جداً أن يؤثر السحر في هذا التفريق ما لم يكن واقعياً .
وقد يخطر في البال : إن الآية الكريمة على هذا المستوى ، أقصى ما تدل عليه هو التأثير على العواطف بين الزوجين . ولا تدل على التصرفات
الأنظار التفسيرية — صفحة 515
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص٥١٥