آكل الربا سوف يكون ثرياً وسوف يأكل أنواع من الطعام عديدة وشهية فإذا امتلأ كرشه من الطعام أصبح ذلك سبباً لصعوبة قيامه ومشيه لثقل جسمه ودوار رأسه وارتفاع ضغط دمه ومضاعفات أخرى قد تحدث له كالسكر والجلطة القلبية .
الفهم الثاني : ان الشيطان قد يتخبط الإنسان بمسّه ، بمعنى أن إغواءه له سوف يكثر حتى يستوعب كل أفعاله وأقواله فتترتب على ذلك نتائج عديدة غير محمودة ، منها ما ركزت عليه الآية بحسب هذا الفهم وهو كون أعماله وأقواله مشوشة وغير مرتبة ولا تدخل في منهج حياتي معين ، وقد تكن متناقضة وخالية من التركيز أو خالية من الهدف وهذا هو معنى التخبط تخبطاً عشوائياً .
فمن يأكل الربا يكون ماله أيضاً كذلك عرضة لإغواء الشيطان ، فهو ( لا يقوم ) يعني لا يتصرف أو لا يقوم لأعماله إلَّا مثل هذا الشخص الذي أشرنا إليه ، وفي الحقيقة أنه يكون مندرجاً في نفس القائمة ومصداقاً من مصاديق هؤلاء الناس .
الفهم الثالث : أن الأمر المهم الذي يحدد ويرتب أفعال الإنسان وأقواله ويجعلها منطقية وهادفة هو الشعور بالمسؤولية الإنسانية فإن انعدم هذا الشعور أو تضاءل ولم يكن للفرد ضمير منبه من هذه الناحية أصبح ذلك مسبباً لأن يكون تصرفه مشوشاً وغير هادف كما يفهم من الآية الكريمة .
ومن الواضح أن أكل الربا يندرج في هذه القائمة أيضاً ، وخاصة إذ
الأنظار التفسيرية — صفحة 497
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص٤٩٧