أَبْنَاء بُعُولَتِهِنَّ أو إِخْوَانِهِنَّ أو بَنِي إِخْوَانِهِنَّ أو بَنِي أَخَوَاتِهِنَّ أو نِسَائِهِنَّ أو مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ أو التَّابِعِينَ غَيْرِ أُوْلِي الإِرْبَةِ مِنَ الرِّجَالِ أو الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلَى عَوْرَاتِ النِّسَاء وَلا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِن زِينَتِهِنَّ وَتُوبُوا إلى اللَّهِ جَمِيعاً أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ) .
والخمار ما تلف به المرأة رأسها . والآية تأمر أن يكون الخمار واسعاً ، بحيث يشمل ( الجيوب ) وهو ظاهر الصدر . فتكون هذه المنطقة من الجسم مستورة به . يعني أن ما يخرج من الجسم بعد لبس ( الثوب ) يجب ستره بالخمار أو القناع .
والثوب لا يستر الوجه واليدين عادة وعرفاً ، ولا الخمار يسترهما كذلك . فالآية غير دالة على وجوب سترهما . والأخبار هنا دالة على الجواز ، مضافاً إلى أصالة البراءة « 1 » بعد عدم اعتبار الدليل على الحرمة .
وجواز كشفه وإن لم يكن ملازماً لجواز النظر إليه عقلًا . إلَّا أنه أولًا : مورد للبراءة ، بعد كونه خارجاً عن القدر المتيقن من الإجماع . وثانياً : أننا نفهم من الأخبار المجوّزة للكشف جواز النظر ، إذ الملازمة منعدمة عقلًا إلَّا أنها غير منعدمة استظهاراً وعرفاً . وتمام الكلام في محله .
فهذا ما يجب على المرأة ستره عن الرجل الأجنبي . وأما الرجل المحرم ، فيمكن أن نفهمه من آيتين :
هامش
( 1 ) وهي العمدة في الحجية بعد سقوط الأخبار عن الحجية لبعض المناقشات في السند .