والركبة كله . وكالتحرك مع العري حركات تكون مظنّة الإثارة ، فإذا حصلت الإثارة حصلت الحرمة وتورط الفرد ، فالأولى له حسن التصرف عندئذ .
الأمر الثالث : أن جواز النظر خاص بمن ذكر في الآية الكريمة ، بخلاف الحرمة المؤبدة للنكاح . فإنها شاملة للمطلقة تسعاً . ومن هنا لا ملازمة بين الحرمة والجواز فيها . وإنما المناط في الحرمة والجواز كونهن مذكورات في الآية . وأما المطلقة تسعاً ، فهي حرام مؤبداً إلَّا أنه لا يجوز النظر إليها بعد طلاقها التاسع وإلى الأبد . وإن جاز لأب المطلق وابنه النظر لشمول الآية لهما . كما هو واضح مع أدنى تفكير .
هذا كله في الحديث عن القسم الأول .
وأما القسم الثاني : وهو ما يجب على الرجال ستره عن النساء الأجنبيات .
فهذا غير متفق عليه على عمومه . لأننا لا يمكن أن نقول بالتلازم من الطرفين بين حرمة النظر ووجوب الستر . وإلَّا وجب أن نقول بوجوب الحجاب الكامل للرجل كالمرأة . وهو أمر خلاف السيرة القطعية وخلاف الضرورة الفقهية .
ومن هنا اختلف الفقهاء على شكلين :
الشكل الأول : أن نقول أننا وإن نفينا التلازم بين الحكمين من الطرفين . بمعنى أنه إذا حرم النظر لم يجب الستر ، ولكن إذا جاز الكشف جاز النظر . والكشف جائز للرجل . إذن فنظر المرأة إليه جائز .
الأنظار التفسيرية — صفحة 483
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص٤٨٣