تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأنظار التفسيرية — صفحة 483

مساهمون:

ص٤٨٣
والركبة كله . وكالتحرك مع العري حركات تكون مظنّة الإثارة ، فإذا حصلت الإثارة حصلت الحرمة وتورط الفرد ، فالأولى له حسن التصرف عندئذ . الأمر الثالث : أن جواز النظر خاص بمن ذكر في الآية الكريمة ، بخلاف الحرمة المؤبدة للنكاح . فإنها شاملة للمطلقة تسعاً . ومن هنا لا ملازمة بين الحرمة والجواز فيها . وإنما المناط في الحرمة والجواز كونهن مذكورات في الآية . وأما المطلقة تسعاً ، فهي حرام مؤبداً إلَّا أنه لا يجوز النظر إليها بعد طلاقها التاسع وإلى الأبد . وإن جاز لأب المطلق وابنه النظر لشمول الآية لهما . كما هو واضح مع أدنى تفكير . هذا كله في الحديث عن القسم الأول . وأما القسم الثاني : وهو ما يجب على الرجال ستره عن النساء الأجنبيات . فهذا غير متفق عليه على عمومه . لأننا لا يمكن أن نقول بالتلازم من الطرفين بين حرمة النظر ووجوب الستر . وإلَّا وجب أن نقول بوجوب الحجاب الكامل للرجل كالمرأة . وهو أمر خلاف السيرة القطعية وخلاف الضرورة الفقهية . ومن هنا اختلف الفقهاء على شكلين : الشكل الأول : أن نقول أننا وإن نفينا التلازم بين الحكمين من الطرفين . بمعنى أنه إذا حرم النظر لم يجب الستر ، ولكن إذا جاز الكشف جاز النظر . والكشف جائز للرجل . إذن فنظر المرأة إليه جائز .