إلَّا أن هذا يتحدد بمقدار سببه فلو علم عدم إثارته للشهوة ، كما لو كان الناظر أجنبية هرمة مثلًا ، ارتفعت الحرمة .
وأما ما كان خارجاً عن هذين الأمرين ، فأصالة البراءة دليل على جوازه ولا إجماع على الحرمة في البين . ولذا تكون الفتوى بالحرمة أقرب إلى المجازفة .
نعم ، لابدّ من القول بالاحتياط الاستحبابي منه ، ولو خروجاً عن مخالفة القائلين بالحرمة أو لاحتمال إثارة الشهوة ، وإن كان احتمالًا ضعيفاً .
إلَّا أن جواز الكشف بهذا المعنى للرجال لا يعني جواز النظر إليهم من قبل النساء ، بل يجب على المرأة أن تغض النظر عن الرجل الأجنبي في غير وجهه وكفيه بما فيه رقبته وذراعه وساقه وغير ذلك .
نعم ، إذا قلنا بجواز كشف ظاهر القدم للمرأة وجواز النظر إليه ، كما سيأتي ، قلنا ذلك هنا أيضاً .
ما يجب ستره على المرأة :
وهو كل الجسم ما عدا الوجه والكفين ، وظاهر القدمين - وسيأتي الكلام فيه - .
وليس دليله هو الملازمة بين حرمة النظر ووجوب الستر . لأننا قلنا أن هذا غير موجود . وإنما دليله الإجماع وظاهر بعض الآيات الكريمة قوله تعالى : ( وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أو آبَائِهِنَّ أو آبَاء بُعُولَتِهِنَّ أو أَبْنَائِهِنَّ أو