وهذا يشمل ما بعد الطلاق أيضاً ، فلو طلق الولد زوجته المدخول بها ، بقيت حراماً على والده نكاحاً ويجوز النظر إليها . ولا يجوز للولد النظر إليها بعد العدة الرجعية .
عاشراً : الرضاع ، فإنه يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب كما قام عليه الإجماع والسنة الشريفة . لا يفرق في ذلك كل الأنساب المحرمة والجائزة إلَّا الإرث .
والآية الكريمة تعطي مثالين للرضاع هما : الأم من الرضاعة والأخت منها . وهما أقرب مثالين بطبيعة الحال إلى حياة الفرد . لكنه لا يعني الانحصار . فمثلًا زوجة الأب من الرضاعة وزوجة الابن من الرضاعة وغيرهن من العناوين النسبية إذا أصبحت صادقة بالرضاع ، كانت مشمولة للحكم في الآية الكريمة .
ومحل الشاهد من هذا كله أنه حسب القاعدة الفقهية ، أنه يجوز للنساء المحرمات في هذه الآية أن ينظرن إلى جسم الرجل المحرم عليهن ولا يجب على الرجال الستر منهن . ما عدا ما ذكرنا من الأعضاء التناسلية .
لكن ينبغي الالتفات إلى ثلاثة أمور :
الأمر الأول : أنه يجب أن يكون النظر بغير شهوة . وفي اللغة الفقهية : أن الجواز مشترط بعدم الريبة . فلو حصلت الشهوة حرم النظر ووجب الستر .
الأمر الثاني : أن الكشف بهذا المقدار أعني لأغلب الجسم هو بحسب مرتبة الحرام والواجب . ولا يبعد أن يقال بالاستحباب أو بالاحتياط الاستحبابي بالنسبة إلى بعض الجسم الذي جاز كشفه . كما بين السرة
الأنظار التفسيرية — صفحة 482
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص٤٨٢