الأرض . وهذا ضروري فقهياً إذا كان الاختلاط بنسبة ملحوظة أو كبيرة .
خامساً : أن لا يكون الصعيد متحولًا إلى غيره ، كالتراب المطبوخ المتحول إلى الجص أو النورة أو الطابوق أو غيرها .
وأضاف على ذلك في ( الميزان ) « 1 » . ومن ذلك يستفاد الشروط التي أخذت في السنة في الصعيد الذي يتيمم به .
أقول : ومعه حق . فإنَّ القرآن الكريم نبع ثريّ للمعاني ، لا يمكن نفاده ( ما فَرَّطْنا فِي الْكِتابِ مِنْ شَيْءٍ ) .
والمتحصل من كل ذلك اشتراط كون التراب طاهراً ، حلالًا غير مغصوب ، غير مشوب بغيره بكمية كبيرة ، ولا متحولًا إلى غيره من المواد كالجص والنورة . ولا يشترط في الفقه أكثر من ذلك في حكم التيمم .
الجهة السابعة : قوله تعالى : ( فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وأَيْدِيكُمْ مِنْهُ ) .
نتعرض هنا إلى ناحيتين :
إحداهما : حول وجود الباء .
والثانية : حول وجود منه .
الناحية الأولى : حول وجود الباء .
وهي تماماً كالباء التي مرّت في نفس الآية قبل قليل في قوله تعالى : ( وَامْسَحُوا بِرُؤُوسِكُمْ ) وكما استفدنا هناك أنَّ الباء للتبعيض بأيِّ شكل من أشكال الفهم السابقة . فإنها كلّها تأتي هنا أيضاً . لأنَّ العامل وهو
هامش
( 1 ) انظر : الميزان : ج 6 ، ص 229 .