أن لا إله الا الله وأنَّ محمدا رسول الله . وقد يرد الطيِّب بمعنى الطاهر . ومنه الحديث : إنه ( ص ) قال لعمار : « مرحبا بالطيِّب المطيب » أي الطاهر المطهر . إلى آخر ما قالوه .
والمستفاد من هذا كله أنَّ الطيِّب صفة كمال ، تُدرك نفسياً أو عقلياً لكلِّ شيء أو لكثير من الأشياء كلُّ بحسب ما يناسبه . وبالنسبة إلى الصعيد يصبح عندنا عدّة احتمالات :
أولًا : الصعيد الطيب : الطاهر ، يعني من النجاسات الخبثية الكمية ، وهو فعل مشروط فقهياً بذلك .
ثانياً : الحلال ، يعني أن لا يكون مغصوباً . وقد سمعنا قبل قليل : طعمة طيِّبة إذا كانت حلالًا . وهو فعل مشروط فقهياً بذلك .
ثالثاً : ذو الرائحة الزكية ، فإنَّ التراب ونحو ممَّا هو طبيعي وخالص ، ذو رائحة مستحسنة . غير أنَّ هذا غير دخيل فقهياً في الحكم .
رابعاً : الخالص الذي لا يكون مشوباً بغيره . وهو الذي اختاره صاحب ( الميزان ) « 1 » ، لأنَّ الوضع الطبيعي للتراب أن يكون باقياً على حاله الأصلي غير مختلط بغيره .
أقول : فإن اخترنا أنَّ الصعيد هو التراب الخالص كان معنى الطيِّب عدم اختلاطه بالحصى والرمل فضلًا عن غيرهما . وإن قلنا : إنَّه وجه الأرض ، كان الطيِّب بمعنى عدم اختلاطه بالمعادن وكل ما هو خارج عن اسم
هامش
( 1 ) انظر : الميزان : ج 6 ، ص 229 .