وهذا غير محتمل . لأنه إنما يريد الأرض المنبسطة المحسوسة . فيعود إلى معنى : وجه الأرض .
الثاني : الصعيد المرتفع من الأرض . وهذا محتمل إلَّا أنَّه لا دخل له في الوظيفة الشرعية . لليقين فقهياً بأنه إذا جازت في المرتفع جازت في المنخفض .
الثالث : الأرض الطيبة .
الرابع : كل تراب طيب .
والقائل بأحد هذين الوجهين أخذ معنى الطيب من الآية الكريمة . كأنه غافل عن أن الطيب فهمناه من كلمة مستقلة وليس من لفظ الصعيد نفسه . ولو كان معنى الطيب مستبطناً في الصعيد لما احتاج إلى وصفه بالطيب مكرراً .
إذن فهذان الوجهان ساقطان .
الخامس : الصعيد هو الأرض المستوية . وهذا محتمل إلَّا أنَّه لا دخل له في الوظيفة الشرعية لعدم الفرق فقهياً بين المستوية وغيرها ، كما أنهم لم ينصّوا هنا على نوع التراب الذي فيها من طين أو تراب أو صخر أو غيره .
السادس : الصعيد الطريق . وهذا وضع جديد . جاءه من كونه ترابياً ، على طريقة الطرق الصحراوية كما سمعنا من اللغويين وهو بعيد عن الوظيفة الشرعية . لأننا نعلم أنه ليس مراداً بآية التيمم .
السابع : الصعيد التراب وبمعناه : أنه ما لم يخالطه رمل ولا سبخة .
وهو أحد الوجهين المحتملين في الآية الكريمة مع الوجه الآتي .
الأنظار التفسيرية — صفحة 469
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص٤٦٩