النساء ، أمراً مربوطاً بالتيمم ، يعني إذا اتصفتم بتلك الصفة ( فَلَمْ تَجِدُوا ماءً فَتَيَمَّمُوا ) .
ثانياً : يمكن أن نفهم من قوله تعالى : ( وإِنْ كُنْتُمْ جُنُباً فَاطَّهَّرُوا ) إنها جملة بإزاء أو في مقابل قوله : ( إِذا قُمْتُمْ إلى الصَّلاةِ ) إلخ . فالجملة السابقة تشريع للوضوء . والثانية تشريع للغسل مستقل .
وهو ينتج استحباب الغسل سواء رغب الفرد في الصلاة أو لم يرغب . وهو غير بعيد ، وإن لم يُفت مشهور الفقهاء على طبقه .
على حين تكون الجملة التي بعدها ( وإِنْ كُنْتُمْ مَرْضى ) إلخ . تشريعاً للتيمم ، مع بيان أسبابه التي منها الجنابة .
فإذا عدنا إلى السؤال قلنا : إنَّ ما زعمه السائل تكراراً بلا موجب ، هو الصحيح الذي لا محيص عنه ، بل في الواقع لم يحصل أي تكرار في المحصّل العام للآية الكريمة .
ثامناً : من الإشكالات : قال : والعطف ب - ( أو ) والمناسب بالواو . وهذا ما سبق مفصّلًا أن بحثناه . وحاصل ما أردناه : أنَّ هذا الذي ورد في القرآن هو الأجود ، لعدة أسباب سبقت ومن أوضحها : أنَّ مقتضى عطف المجموعات على بعضها هو ذلك ، مع قصور العربية عن أسلوب آخر . فراجع .
تاسعاً : من الإشكالات : والاقتصار في بيان الحدث الأصغر على الغائط .
وهذا عجيب ، ناشئ من توقع السائل ، كما ذكرنا أن يكون القرآن الكريم قاموسا فقهياً أو ( رسالة عملية ) .
الأنظار التفسيرية — صفحة 463
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص٤٦٣