قاموساً فقهياً ، يكون الاقتصار في التمثيل للحدث الأكبر بالجنابة ، كافياً جداً وبخاصة وهي أعم الأحداث والمشتركة بين الجنسين .
ثاني عشر : من الإشكالات : والتعبير عن الجنابة ب - ( لامَسْتُمُ ) .
وهذا من الغرائب . لأننا إمَّا أن نفهم أنَّ مطلق الملامسة موجبة لغسل الجنابة أو التيمم بدله . كما فهم بعض العامة ، فينسدّ السؤال كما هو واضح . لأن اللمس بنفسه يكون مقصوداً .
إلَّا أن الصحيح أنَّ المقصود هو الجنابة ، وإنما عبر بهذا التعبير لما ورد في الأخبار : أنَّ الله ستير يحب الستر . ومن الواضح أنه ليس من المصلحة الأدبية ولا الدينية ولا البلاغية أن يصرح بالجماع ونحو من الألفاظ الصريحة .
فمن المبكي أو المضحك حقّاً أن نجد أفكاراً كأفكار هذا السائل المعترض على وضوح القرآن وعظمته إلى حدٍّ يرى أنَّ الآية أصبحت في نظره من معضلات القرآن التي لا حل لها .
هذا ، وهو لا يفهم أنه سوف يقرأ كتابه البسطاء والجهلاء الذين من المحتمل أن تبقى بعض هذه الشبهات في أذهانهم ، فيكون هو المتورط والمسؤول أمام الله سبحانه في إثارة الشبهات .
ولو كان أقل ديناً وأكثر جرأة لنسب الغلط إلى الآية الكريمة لولا أنه يخاف العظيم .
فهذا هو الكلام في هذه الجهة الخامسة من الحديث عن هاتين الآيتين الكريمتين .
الأنظار التفسيرية — صفحة 466
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص٤٦٦