تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأنظار التفسيرية — صفحة 462

مساهمون:

ص٤٦٢
هذه النكتة الحياتية الواضحة . سابعاً : من الإشكالات : أنه ذكر ( أو جاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغائِطِ أو لامَسْتُمُ النِّساءَ ) . مع عدم الحاجة إليهما إذ يمكن الفهم ممَّا سبق . يعني يمكن أن يفهم الحدث الأصغر من قوله : ( إِذا قُمْتُمْ إلى الصَّلاة ) بعد تفسيره بأنه قيام من النوم . كما يمكن أن يفهم الحدث الأكبر من قوله : ( وإِنْ كُنْتُمْ جُنُباً فَاطَّهَّرُوا ) فلما ذا كرر ذكر الحدثين ؟ وجوابه : أمَّا الحدث الأصغر ، فمن الواضح أنه غير واضح من سياق القرآن الكريم نفسه ، لأننا نحتاج إلى تفسيره بالقيام من النوم ليصح السؤال ، ومن المعلوم أنَّ هذا التفسير وارد في السنة وغير واضح في القرآن . والمتبادر عرفاً من القيام هو إرادة الصلاة وحصول الهمة إليها والرغبة فيها لا القيام من النوم بالخصوص . فحتى لو كان المقصود الواقعي ، هو القيام من النوم ، إلَّا أن إجمال العبارة في هذا المعنى ، يكفي مبرراً لأجل تكرار نفس المضمون للإيضاح من جديد . هذا في الحدث الأصغر . ويأتي فيه أيضا ما سنقوله في الحدث الأكبر . وأمَّا الحدث الأكبر ، فمن الممكن ملاحظة عدة فوارق بين مجيئه في الآية أولًا وذكره ثانياً ، نذكر بعضها : أولًا : وهو الفرق الأساسي ، بأن الذكر أولًا لأجل تشريع غسل الجنابة أساساً عند الرغبة في الصلاة مع صفة الجنابة . أو عند القيام من النوم وحصول الجنابة فيه أو بعده . على حين يكون ذكر الجنابة أو ملامسة