تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأنظار التفسيرية — صفحة 465

مساهمون:

ص٤٦٥
عاشراً : من الإشكالات : أنه قال : والتعبير عن الحدث الأصغر بقوله : ( أَوْ جاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغائِط ) . وقد عرفنا قبل قليل أنَّ هذا هو أحسن لفظ كنائي للتعبير عن الأحداث التي تحدث عند التخلي كلها وعدم الاقتصار على البعض . ولعل السائل تخيّل أنَّ الفرد يذهب إلى الغائط ليتنزّه أو يأكل أو يزور أقاربه ! ! ! فاستغرب من العبارة . مع العلم أنَّ الهدف منه عرفاً بكل وضوح واحد وهو قضاء الحاجة . حادي عشر : من الإشكالات : الاقتصار في بيان الحدث الأكبر على الجنابة . يعني أنه لم يذكر الحيض والاستحاضة مثلًا . ويمكن الجواب على مستويين : المستوي الأول : إنَّ الآية تخاطب الرجال مباشرة ولا تعني النساء بلفظها . نعم يمكن التعميم إليهن باعتبار اليقين بالاشتراك بالحكم . وإذا تمّ ذلك ، فالحدث الأكبر الواضح الوحيد الذي يحدث للرجال هو الجنابة . وأمَّا الحيض والاستحاضة والنفاس ، فهي أحداث نسائية ، كما أنَّ لمس الميت بعد برده وقبل غسله حدث نادر ، ولعله ليس بحدث فقهياً وإن أوجب الغسل ، تعبّدا . والكلام في ذلك موكول إلى محله . المستوي الثاني : إنه بعد الإعراض عن مس الميت النادر . . . يبقى الحدث المشترك بين الجنسين هو الجنابة ، دون غيرها . ومن الواضح أن قوله : ( أو لامَسْتُمُ النِّساءَ ) متضمن لجنابة المرأة أيضاً . يعني : ولامستكم النساء أيضاً . كل من زاويته . على أننا بعد أن عرفنا أن القرآن الكريم ليس