ومعنى التيمم . فسنعرض عنه لأنه جانب فقهيّ خالص .
ومن الطريف أنَّ هذه الأسئلة لا تشمل السؤال الذي حررناه ، وهو الوجه في ذكر المرض والسفر كسببين للتيمم . ومن اللازم أن نذكر الجواب عليه أولًا ثم نحاول أن نجيب على الباقي .
والجواب يكون بأحد عدة وجوه :
الوجه الأول : أن نلتزم أن المرض والسفر هي من الأحداث الموجبة للوضوء أو التيمم إلى جانب الأحداث الأخرى . وكل من كان على وضوء أو تيمم ثم حصل له مرض أو سفر ، وجب عليه تجديد ما يتمكن منهما .
وهذا هو ظاهر القرآن الكريم وظاهره حجة ، كما ثبت في محله .
والسؤال إنما طُرح لأجل الاعتقاد بعدم سببية المرض والسفر للوضوء والتيمم .
اللهم إلَّا أن يقال في جوابه : إنَّ ظاهر القرآن الكريم حجة ، إلَّا فيما علمنا يقيناً بخلافه . وهذا الظاهر من هذا القبيل ، فلا يكون حجة ، للوضوح الفقهي في كل المذاهب الإسلامية عليه فلابدّ أن نحاول أن نفهم من الآية الكريمة غير ما يتبادر من هذا الظاهر . كما يأتي في الوجوه الآتية .
الوجه الثاني : أن تكون ( أو ) بمعنى الواو . كما احتمله الكثيرون من عدد من المذاهب الإسلامية .
أقول : ولعلها نزلت بالواو فعلًا ، وزادت الهمزة سهواً . وإن كان هذا الاحتمال غير وارد ظاهراً ، لأن الصحيح هو الضبط وعدم التحريف في ألفاظ القرآن الكريم .
الأنظار التفسيرية — صفحة 452
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص٤٥٢