المكلف . فإن كان واجداً للتراب ، وجب عليه . وإن لم يكن واجداً له كان فاقداً للطهورين .
الجهة الخامسة : قوله تعالى : ( وإِنْ كُنْتُمْ مَرْضى أو عَلى سَفَرٍ أو جاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغائِطِ أو لامَسْتُمُ النِّساءَ فَلَمْ تَجِدُوا ماءً فَتَيَمَّمُوا ) .
وبالرغم من وجود عدة أسئلة حول هذه الآية الكريمة . إلَّا أننا نوكل عدداً منها إلى مواضعها من التفسير والفقه . . . إلَّا ما جاء منها عرضاً في الكلام .
ونحاول الجواب بعونه سبحانه على السؤال الرئيسي في الآية الكريمة ، وتوضيحه :
أنها عددت بظاهرها أربعة أسباب للتيمم : المرض والسفر والمجيء من الغائط ، وملامسة النساء . وهو الجماع على الصحيح .
مع العلم أنه من الواضح فقهياً أن المرض والسفر بمجرده لا يوجبان التيمم ، ما لم يقترنا بأحد السببين اللذين بعدهما . وهما المجيء من الغائط الذي هو الحدث الأصغر بصفته أحد مصاديقه ، والجماع وهو الحدث الأكبر بصفته أحد مصاديقه . فما لم يحدث أحد الحدثين لا حاجة التيمم حتى في المرض والسفر . فلما ذا وردا في الآية كسببين مستقلين للتيمم ؟
حتى قالوا : إنَّ ذكر المرض والسفر مستدرك « 1 » .
وقالوا « 2 » : إن الآية من معضلات القرآن الكريم ، كما عن كشف
هامش
( 1 ) يعني زائد . انظر : الميزان : ج 6 ، ص 228 .
( 2 ) المستمسك : ج 4 ، ص 290 .