تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأنظار التفسيرية — صفحة 447

مساهمون:

ص٤٤٧
تسريح وتعرج نسبي ولا يكون مستقيما في عظم الساق إلَّا بعد مسافة . فهما أعني الراويين أشارا إلى نقطة معينة من هذا التعرج وقالا : هذا ما هو ؟ يريدان التأكد من أن هذا غير داخل في الكعب أو في محل وجوب المسح . وجاء الجواب : ( هذا من عظم الساق ) . يعني فلا يجب مسحه ( والكعب أسفل من ذلك ) نازلًا إلى جهة القدم قليلًا . وعن ميسر عن أبي جعفر ( ع ) قال : « ألا أحكي لكم عن وضوء رسول الله ( ص ) . إلى أن يقول : ثمّ وضع يده على ظهر القدم ، ثمّ قال : هذا هو الكعب . وقال : وأومأ بيده إلى الأسفل العرقوب ، ثم قال : إن هذا هو الضنبوب » « 1 » . فقوله : هذا هو الكعب ، ليس كل ظهر القدم طبعاً لأنه لا يحتمل ذلك . وإنما هو الجزء المرتفع منه إلى جهة الساق لا محالة . وقوله : إنَّ هذا هو الضنبوب . لدفع ما عليه بعض العامة من المسح إلى العظمين الناتئين في طرفي أسفل الساق . بعنوان كونهما هما الكعبين . كما سمعنا من بعض اللغويين . فيقول الإمام ( ع ) عنه أنه ليس كعبا بل يسمى : الضنبوب . فلا يجب مسحهما . وكذلك يمكن الاستدلال بذلك على ما دلّ من الروايات على وجوب مسح ظهر القدم . ممَّا لا حاجة إلى نقله لأنه يستوجب الإطالة .
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 1 ، أبواب الوضوء ، باب 15 ، ح 9 .