أنفسهما ، كما في نفس الآية الكريمة على ما سنذكر .
والمهم أنَّ كلّ هذه الأقوال مرجعها إلى شيء واحد وهو العظم المرتفع قرب مفصل الساق على ظهر القدم . وتكون نهايته عند المفصل .
وروايتنا ناطقة بذلك نفسه ، وهي الحجة في المعنى ، حتى وإن اختلفت عن اللغة في بعض التفاصيل . لأنَّ من حق الشارع المقدس أن يحدد المعنى الذي يريده في موضوع حكمه ، وأنَّ المراد في موضوع وجوب مسح الرجلين هو ذلك ، كما سنذكر قريباً ، بدلالة هذه الروايات .
ففي الصحيحة عن زرارة وبكير أنهما سألا أبا جعفر ( ع ) عن وضوء رسول الله ( ص ) فدعا بطست .
إلى أن قال : « ثم قال تعالى : ( وامْسَحُوا بِرُؤُوسِكُمْ وأَرْجُلَكُمْ إلى الْكَعْبَيْنِ ) .
فإذا مسح بشيء من رأسه أو بشيء من قدميه ما بين الكعبين ، إلى أطراف الأصابع فقد أجزأه . قال : فقلنا : أين الكعبان . قال : ههنا يعني المفصل دون عظم الساق . فقلنا : هذا ما هو ؟ فقال : هذه من عظم الساق والكعب أسفل من ذلك » « 1 » . الحديث .
فقوله : ههنا . يعني المفصل دون عظم الساق . أي نهاية عظم الساق ومبدأ القدم . وهو المفصل يعني محل تحرّك القدم عند اتصاله بالساق . قوله : هذا ما هو ؟ إشارة إلى شيء أعلى من ذلك . لأنَّ مفصل الساق ذو
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 1 ، أبواب الوضوء ، باب 15 ، ح 3 .