قالوا في اللغة « 1 » : واختلف الناس في الكعبين بالنصب .
والكعب : العظم لكل ذي أربع . والكعب : كل مفصل للعظام . وكعب الإنسان ما أشرف فوق رسغه عند قدمه .
وقيل : هو العظم الناشز فوق قدمه .
وقيل : هو العظم الناشز عند ملتقى الساق والقدم .
وأنكر الأصمعي قول الناس أنه في ظهر القدم . وذهب قوم إلى أنهما العظمان اللذان في ظهر القدم .
وقيل : الكعبان من الإنسان العظمان الناشزان من جانبي القدم .
قال ابن الأثير : الكعبان العظمان الناتئان عند مفصل الساق والقدم عن الجنبين .
والمتحصّل من هذا الاختلاف بوضوح نسبي أنَّ الكعب فوق ظهر القدم وليس إلى جانبيه . بدليل اتفاق عدد من هؤلاء القائلين على ذلك . وإن اختلفوا في بعض الخصائص . مع نسبة القول الآخر إلى القيل ( وقيل : الكعبان . . . إلخ ) . وهو تضعيف له .
والظاهر أن مرادهم ممَّا فوق القدم واحد وإن اختلفت العبارات : ( ما أشرف فوق رسغه عند قدمه ) والإشراف هو الارتفاع أو ( العظم الناشز فوق قدمه ) والنشوز الارتفاع أيضاً أو ( العظم الناشز عند ملتقى الساق والقدم ) أو ( أنهما العظمان اللذان في ظهر القدم ) . وإنما عبر بالتثنية لتعدد القدمين
هامش
( 1 ) انظر : لسان العرب : مادة ( كعب ) .