ولو ورد أحياناً ذكر لأجزاء القرآن في الروايات « 1 » ، فيجب أن يحمل على المعنى اللغوي ، وليس على هذه الطريقة المتبعة .
ولئن قلنا في أسماء السور بعدم جريان أصالة الجهة فهنا أولى ، كما هو واضح لمن يفكر .
أغراض السور
هناك غرض عام لنزول القرآن الكريم جملة وتفصيلًا وقد نطق القرآن في عدد من آياته .
كقوله تعالى : ( نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِين * عَلَى قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنذِرِينَ * بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُّبِينٍ ) « 2 » ، وقوله جل وعلا : ( تَبَارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقَانَ عَلَى عَبْدِهِ لِيَكُونَ لِلْعَالَمِينَ نَذِيراً ) « 3 » ، وقوله تعالى : ( وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَانًا لِّكُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً ) « 4 » .
وقوله سبحانه : ( قُلْ نَزَّلَهُ رُوحُ الْقُدُسِ مِن رَّبِّكَ بِالْحَقِّ لِيُثَبِّتَ الَّذِينَ آمَنُواْ وَهُدًى وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ ) « 5 » ، إلى غير ذلك من الآيات الكريمة .
هامش
( 1 ) ورد في صفة المتقين أنهم ( تالين لأجزاء القرآن ) ، أنظر : نهج البلاغة : ج 1 ، ص 161 .
( 2 ) سورة الشعراء : 193 - 195 .
( 3 ) سورة الفرقان : 1 .
( 4 ) سورة النحل : 89 .
( 5 ) سورة النحل : 102 .