تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأنظار التفسيرية — صفحة 43

مساهمون:

ص٤٣
ثانياً : مجارات الناس والحديث معهم بألسنتهم وعلى قدر عقولهم . ثالثاً : أن بعض الأسماء تختلف في الروايات عما هي موجودة عليه الآن ، مما لا مجال للدخول في تفاصيله . رابعاً : أن كثيراً من هذه الروايات بل الأعم الأغلب منها غير تام سنداً ، فلو كان ناطقاً ببعض الأحكام لم يحكم الفقهاء على طبقه . وإذا لم يتم هذان الدليلان ، لا يبقى لدينا غير جواز تسمية السور بمعنى الإشارة إلى واقعها ، طبقاً لما يعرفه المجتمع لا أكثر . الأسلوب الثاني : من تجزئة القرآن الكريم ، تجزئته إلى ثلاثين جزء وكل جزء إلى أربعة أحزاب ، فيكون المجموع مئة وعشرون حزباً . والتجزئة إلى الأجزاء الثلاثين متسالمة فعلًا ، إلّا أن هناك بعض المصاحف من يقسم الجزء إلى حزبين والحزب إلى النصف والربع ، فلا تكون هذه التجزئة الأخرى متسالمة . وعلى أي حال ، فالأسلوب الثاني ، يفقد كلا الدليلين السابقين لأننا لا نعلم تاريخ خذه التجزئة ولا من الذي عملها ، ولم يرد عنها ذكر في الروايات . ومن المؤكد أن التابعين ومن بعدهم كانوا يتحرجون من أن يضيفوا لنص القرآن الكريم أي شيء زائد أو غريب ، وهذا شامل لأمثال هذه التجزئات ، فمن المؤكد أنها جاءت متأخرة ، ولا نعلم تاريخها ، وعدم ورود ذكرها في الروايات يؤكد تأخرها الكثير وأنها لم تكن موجودة في عصر المعصومين ( عليهم السلام ) ، أو لم تكن مشهورة أو مهمة في نظر الناس ، بحيث لابد من التركيز عليها .
الأنظار التفسيرية — صفحة 43 | السيد محمد الصدر