وهي تبين عدة أغراض وأهداف شاملة وليس غرضاً واحداً : كالرحمة والهداية والتثبيت والبشرى وتبيان كل شيء والإنذار . ولا حاجة الآن إلى شرح معانيها أكثر مما هي واضحة .
وإنما محل الشاهد الآن هو التساؤل عما إذا كان لكل سورة غرضها الخاص بها . كجزء من الغرض العام للقرآن أو كتطبيق من تطبيقاته كما هي جزء منه أم لا ؟
وهذا الغرض واضح في بعض السور بلا شك ، فيحسن أن نذكر بعضاً منها ، والله أعلم بما ينزل :
سورة التوحيد : نفهم منها أن الغرض ذكر الصفات الرئيسية لرب العالمين جل جلاله ، وأهمها التوحيد .
سورة الحمد : نفهم منها إجلال الله سبحانه والخضوع له فإنها تبدأ بتمجيده ثم تعرّج على الدعاء بالهداية إلى الصراط المستقيم .
سورة الكافرون : نفهم منها المباينة بين عقيدة الحق وعقيدة الباطل .
سورة الواقعة : نفهم منها تقسيم الناس إلى ثلاث أقسام ، بشكل لا يمكن فيه الزيادة والنقصان ، مهما اختلف أصحاب الأقسام في درجاتهم أو دركاتهم وهم : المقربون وأصحاب اليمين وأصحاب الشمال وهم أصحاب المشئمة أيضاً .
سورة يوسف : نفهم منها التعرض إلى جملة من الحوادث التي وقعت لهذا النبي الجليل ( ع ) ، لغرض الاعتبار بها والاستلهام منها .
سورة القصص : نفهم منها التعرض إلى نبوة النبي موسى بن
الأنظار التفسيرية — صفحة 45
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص٤٥