( مجازات القرآن ) حيث يعنون هكذا : السورة التي تذكر فيها البقرة والسورة التي تذكر فيها النساء والسورة التي تذكر فيها الأنعام ، وهكذا في كل السور . وهي التفاتة بارعة .
وما يمكن أن يستدل به على حجية أسماء السور بعض الأدلة نذكر أهمها :
الدليل الأول : السيرة الصاعدة إلى زمان المعصومين ( عليهم السلام ) بل لعلها صاعدة إلى زمان النبي ( ص ) . من التسالم على تسمية السور بهذه الأسماء .
وهذا صحيح في الجملة ، إلّا أنه يجب أن نحرز شمول السيرة لكل السور بهذه الأسماء نفسها ، مع العلم أن هذا العموم مشكوك التحقق في زمن المعصومين فضلًا عن النبي ( ص ) ، ولا أدل على ذلك من الاختلاف في أسماء بعض السور كالمؤمن وغافر ، وكالإسراء وبني إسرائيل .
على أن المظنون جداً أن سكوت الأئمة ( عليهم السلام ) عن هذه التسميات أو عن كثير منها على الأقل ، لا تجري فيها أصالة الجهة كما يعبرون في علم الأصول ، باعتبار اشتهارها بين طبقات كثيرة من المذاهب الإسلامية المتعددة .
الدليل الثاني : وجود الروايات عن الأئمة المعصومين ( عليهم السلام ) في تسمية هذه السور ، وهي كثيرة مروية في عدة موارد منها : ثواب من قرأ هذه السور أو تلك وهو حقل من حقول المعرفة على أي حال .
وجواب ذلك من وجوه :
أولًا : عدم جريان أصالة الجهة كما أشرنا .
الأنظار التفسيرية — صفحة 42
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص٤٢