تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأنظار التفسيرية — صفحة 41

مساهمون:

ص٤١
الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ) « 1 » وأما حين ترد البسملة آية مستقلة ، فهي دليل تعدد السورة . فإن الوارد مؤكدا على أن الصحابة لم يكونوا يعرفون نهاية سورة وابتداء أخرى إلّا بنزول البسملة . وهذا كما يدل على أن هاتين السورتين متعددتين ، فإنه يدل على أن البسملة جزء من السورة التي تأتي هي في افتتاحها ، وأن البسملة جزء من كل سور القرآن الكريم وتمام الكلام في محله . وكذلك اختلافهم في سورتي الفيل وقريش ، وهناك من الأدلة الفقهية ما يساق على وحدة هاتين السورتين ، وتلك السورتين غير ما سبق وليس هنا محله ، غير أنه من المؤكد أن قراءتهما في ركعة واحدة خلاف الاحتياط ؛ لاحتمال الجمع بين السورتين المنهي عنه ، كما أن قراءة واحدة منها مخالف للاحتياط ؛ لاحتمال الاقتصار على بعض السورة ، فترك هذه السور الأربعة في الصلاة واجب احتياطاً . وأما بالنسبة إلى أسماء السور فلا نعلم من الذي وضعها وكيف تم الاتفاق عليها ، وبعضه وإن كان جيداً في المعنى كسورة الحمد والتوحيد ، إلّا أن بعضه ليس كذلك كذكر الحيوانات : البقرة والفيل ، أو ذكر الكافرين والمنافقين ، أو باسم غير موجود لفظه في السورة كالأنبياء والممتحنة وغيرهما ، إلّا أنه لا سبيل اليوم إلى إحداث بعض التغيير . والأولى الجري على ما فعله السيد الشريف الرضي في كتابه :
هامش
( 1 ) سورة النمل : 30 .